إستئنافية مراكش تشدد العقوبة في ملف “طبيب الأسنان الوهمي” وتؤكد حماية الصحة العامة

أصدرت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش حكماً قضائياً جديداً أعاد ترتيب المعطيات القانونية في ملف شغل الرأي العام بمدينة قلعة السراغنة، والمتعلق بممارسة غير مشروعة لطب الأسنان داخل عيادة غير مرخص لها.
وبحسب معطيات الملف، فقد قضى القرار الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة، والحكم على المتهم الرئيسي بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، بعد ثبوت تورطه في مزاولة مهنة طب الأسنان دون التوفر على الصفة القانونية اللازمة، استناداً إلى ما راكمه الملف من قرائن ومعطيات.
واعتبرت الهيئة القضائية أن حيازة معدات طبية متخصصة، من قبيل كراسي طب الأسنان وأدوات جراحية، من طرف أشخاص لا يتوفرون على صفة طبيب أسنان، يشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون المنظم للمهنة، بغض النظر عن أي مبررات أخرى.
وفي سياق متصل، أنصفت المحكمة أطرافاً أخرى كانت قد وُجهت إليها اتهامات في المرحلة الابتدائية، حيث قضت ببراءة كل من طبيب بيطري وشاهد في الملف، مؤكدة سلامة الإجراءات القانونية المتخذة، وعدم وجود ما يفيد تورطهما في الأفعال المنسوبة.
ويرى متتبعون أن هذا الحكم يعكس تشديداً قضائياً على حماية الصحة العامة، في ظل المخاطر التي قد تنجم عن الممارسات الطبية غير المرخصة، خاصة في مجال طب الأسنان الذي يتطلب شروطاً دقيقة من حيث التأهيل العلمي والتجهيزات الصحية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز المراقبة والتصدي لمثل هذه الممارسات، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على مصداقية المهن الصحية داخل المجتمع.



